الذهبي
425
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
من فضّة ضخم ، فيه من شعر النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فكان إذا أصاب إنسانا الحمّى ، بعث إليها فخضخضته فيه ، ثمّ ينضجع الرجل على وجهه ، قال : بعثني أهلي إليها فأخرجته ، فإذا هو هكذا - وأشار إسرائيل بثلاث أصابع - وكان فيه شعرات حمر . ( خ ) [ ( 1 ) ] . محمد بن أبان المستملي : ثنا بشر بن السّريّ ، ثنا أبان العطّار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، أنّ محمد بن عبد اللَّه بن زيد حدّثه أنّ أباه شهد النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في المنحر ، هو ورجل من الأنصار ، فقسم ضحايا بين أصحابه ، فلم يصبه شيء هو وصاحبه ، فحلق رسول اللَّه رأسه في ثوبه ، وأعطاه إيّاه ، فقسم منه على رجال . وقلّم أظفاره ، فأعطاه صاحبه ، قال : فإنّه لمخضوب عندنا بالحنّاء والكتم ، يعني : الشّعر . هذا خبر مرسل [ ( 2 ) ] . وقال شريك ، عن عبيد اللَّه بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان شيب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم نحوا من عشرين شعرة ، رواه يحيى بن آدم ، عنه [ ( 3 ) ] . وقال جعفر بن برقان : ثنا عبد اللَّه بن محمد بن عقيل قال : قدم أنس بن مالك المدينة ، وعمر بن عبد العزيز وال عليها ، فبعث إليه عمر ، وقال للرسول : سله هل خضب رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فإنّي قد رأيت شعرا من شعره قد لوّن ؟ فقال أنس : إنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم كان قد متّع بالسّواد ، ولو عددت ما أقبل عليّ من شيبة في رأسه ولحيته ، وما كنت أزيدهنّ على أحدى
--> [ ( 1 ) ] في كتاب اللباس 7 / 57 باب ما يذكر في الشيب ، وابن سعد في الطبقات 1 / 437 . [ ( 2 ) ] هذا الخبر ساقط من نسخة دار الكتب . [ ( 3 ) ] روى نحوه ابن سعد في الطبقات 1 / 432 من طريق أنس بن عياض ، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن ، وعن أنس بن مالك ، وهو في المعرفة والتاريخ للفسوي 3 / 282 ، وروى الطبري نحوه في تاريخه 3 / 182 من طريق معاذ بن معاذ ، عن حميد ، عن أنس .